فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 3460

""""""صفحة رقم 329""""""

صنع ؟ فأمره أن يرجع إلى بيته فيصلي .

واعلم ؛ أن الشغل بالصلاة في البيوت فرادى عند الآيات أكثر الناس

على

استحبابه ، وقد نص عليه الشافعي وأصحابه .

كما يشرع الدعاء والتضرع عند ذلك ؛ لئلا يكون عند ذلك

غافلا .

وإنما محل الاختلاف: هل تصلى جماعة ، أم لا ؟ وهل تصلى ركعة

بركوعين كصلاة الكسوف ، أم لا ؟

وظاهر كلام مالك وأكثر أصحابنا: أنه لا تسن الصلاة للآيات جماعة ولا

فرادى .

وفي"تهذيب المدونة":

أنكر مالك السجود للزلزلة .

ولا وجه لكراهة ذلك ، إلا إذا نوى به الصلاة لأجل تلك الآية الحادثة دون

ما إذا نوى

به التطوع المطلق .

وقد روي عن طائفة من علماء أهل الشام ، أنهم كانوا يأمرون عند الزلزلة

بالتوبة والاستغفار

، ويجتمعون لذلك ، وربما وعظهم بعض علمائهم وأمرهم

ونهاهم ، واستحسن ذلك الإمام .

وروي عن عمر بن عبد

العزيز ، أنه كتب إلى أهل الأمصار: إن هذه الرجفة

شيء يعاتب الله به العباد ، وقد كنت كتبت إلى أهل بلد كذا وكذا

أن يخرجوا يوم

كذا وكذا ، فمن استطاع أن يتصدق فليفعل ؛ فإن الله يقول: ) قد أفلح من

تزكى([ الأعلى:

14 ]، وقولوا كما قال أبوكم آدم: ) ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم

تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين([

الأعراف: 23 ]، وقولوا كما قال نوح:

)وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين( [ هود ، 47 ] ،

وقولوا كما قال موسى:

)رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي ( [ القصص: 16 ] ، وقولوا كما قال ذو النون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت