فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 330""""""
)لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ( [ الأنبياء: 87 ] .
وقال أبو بكر الخلال في"كتاب العلل"
: نا أبو بكر المروذي ، قال:
سمعت أبا عبد الله - يعني: أحمد - يقول: سألني إنسان عن الرجفة ، فكتبت
له هذا
الحديث - وقال: ما أحسنه -: أنا أبو المغيرة ، قال: أصاب الناس
رجفة بحمص ، سنة أربع وتسعين ، ففزع
الناس إلى المسجد ، فلما صلى أيفع
بن عبد الكلاعي صلاة الغداة ، قام في الناس ، فأمرهم بتقوى الله ، وحذرهم
وأنذرهم ، ونزع القوارع من القرآن ، وذكر الذين أهلكوا بالرجفة قبلنا ، ثم
قال: والله ، ما أصابت قوما قط قبلكم إلا
أصبحوا في دارهم جاثمين ،
فاحمدوا الله الذي عافاكم ودفع عنكم ، ولم يهلكم بما أهلك به الظالمين قبلكم ،
وكان أكثر
دعائه: لا إله إلا الله ، والله أكبر ، والحمد لله ، وسبحانه الله ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله ، واستغفروا الله ، ويقول:
يا أيها الناس ، عليكم
بهؤلاء الكلمات ؛ فإنهن القرآن ، وهي الباقيات الصالحات .
ثم إن أيفع قال لأبي ضمرة
القاضي: قم في الناس ، فقام فصنع كما صنع ،
أيفع ، فلما قضى موعظته انصرف ، ثم صنع ذلك دبر الصلوات
ثلاثة أيام ،
فاستحسن ذلك المسلمون .
ومما يتعلق بالزلزلة: هل يجوز الخروج منها والهرب إلى الصحراء ؟
قال الأوزاعي: لا بأس به ؛ كل يعلم أنه ليس يسبق قدر الله من فر ومن
جلس ، قال: والجلوس أحب إلي .
خرجه حرب ، من رواية الوليد بن مسلم ، عنه .
قال حرب: وسألت إسحاق بن راهويه ، عن الرجل يكون في
بيته ،
فتصيبه الزلزلة: هل يقوم فيخرج من البيت ؟ قال: إن فعل فهو أحسن .
وقد صنف في هذه المسألة أبو
القاسم ابن عساكر الحافظ الدمشقي مصنفا ،