فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 331""""""
ولم يذكر في ذلك أثرا عمن تقدم من العلماء ، لكنه حكى عن بعض من في
زمانه ، أنه استحب الفرار منها .
واستدل بحديث مرور النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] بحائط مائل ، فأسرع ، وقال:"أكره موت"
الفوات"."
وهذا حديث مرسل ،
خرجه أبو داود في"مراسيله".
وقد روي مسندا ، ولا يصح .
ورد أبو القاسم على هذا القائل قوله ، وألحق
الفرار منها بالفرار من
الطاعون .
وفي ذلك نظر ؛ لأن الفرار من الطاعون لا يتيقن به النجاة ، بل الغالب فيه
عدم النجاة ، وأما الخروج من المساكن التي يخشى وقوعها بالرجفة فيغلب على
الظن منه السلامة ، فهو كالهرب من
النار والسيل ونحوهما .
والحديث المرسل الذي ذكرناه يشهد له . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وإنما جاء النهي عن
الخروج من الرجفة إلى الدجال ، إذا حاصر المدينة ،
فترجف المدينة ثلاث رجفات ، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة .
الحديث الثاني:
1037 - نا محمد بن المثنى: نا حسين بن الحسن: نا ابن عون ، عن نافع ،
عن ابن عمر
، قال: اللهم ، بارك لنا في شامنا وفي يمننا ، قالوا: وفي نجدنا . قال:
اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا . وقالوا:
وفي نجدنا . قال: هناك الزلازل والفتن ،
وبها يطلع قرن الشيطان .