فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 3460

""""""صفحة رقم 339""""""

"كذبت ، بل هو سقي الله عز وجل ، ورزقه".

وذكر مالك ، أنه بلغه عن أبي هريرة ، أنه كان يقول: مطرنا

بنوء الفتح ،

ثم يتلو هذه الآية: ) ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ( [ فاطر: 2 ] .

وذكر الشافعي

، أنه بلغه ، أن عمر سمع شيخا يقول - وقد مطر الناس -:

أجاد ما أقرى المجدح الليلة ، فأنكر ذلك عمر عليه .

وروى ابن أبي الدنيا بإسناده ، عن سلم العلوي ، قال: كنا عند أنس ،

فقال رجل: إنها لمخيلة للمطر . فقال أنس:

إنها لربها لمطيعة .

يشير أنس إلى أنه لا يضاف المطر إلى السحاب ، بل إلى أمر الله ومشيئته .

وذكر ابن عبد

البر ، عن الحسن ، أنه سمع رجلا يقول: طلع سهيل ،

وبرد الليل ، فكره ذلك ، وقال: إن سهيلا لم يأت قط بحر

ولا برد .

قال: وكره مالك أن يقول الرجل للغيم والسحابة: ما أخلقها للمطر .

قال: وهذا يدل على أن القوم

احتاطوا ، فمنعوا الناس من الكلام بما فيه

أدنى متعلق من كلام الجاهلية في قولهم: مطرنا بنوء كذا وكذا . انتهى .

واختلف الناس في قول القائل:"مطرنا بنوء كذا وكذا"من غير اعتقاد أهل

الجاهلية: هل هو مكروه ، أو محرم ؟

فقالت طائفة: [ هو ] محرم ، وهو قول أكثر أصحابنا ، والنصوص تدل

عليه ، كما تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت