فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 339""""""
"كذبت ، بل هو سقي الله عز وجل ، ورزقه".
وذكر مالك ، أنه بلغه عن أبي هريرة ، أنه كان يقول: مطرنا
بنوء الفتح ،
ثم يتلو هذه الآية: ) ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ( [ فاطر: 2 ] .
وذكر الشافعي
، أنه بلغه ، أن عمر سمع شيخا يقول - وقد مطر الناس -:
أجاد ما أقرى المجدح الليلة ، فأنكر ذلك عمر عليه .
وروى ابن أبي الدنيا بإسناده ، عن سلم العلوي ، قال: كنا عند أنس ،
فقال رجل: إنها لمخيلة للمطر . فقال أنس:
إنها لربها لمطيعة .
يشير أنس إلى أنه لا يضاف المطر إلى السحاب ، بل إلى أمر الله ومشيئته .
وذكر ابن عبد
البر ، عن الحسن ، أنه سمع رجلا يقول: طلع سهيل ،
وبرد الليل ، فكره ذلك ، وقال: إن سهيلا لم يأت قط بحر
ولا برد .
قال: وكره مالك أن يقول الرجل للغيم والسحابة: ما أخلقها للمطر .
قال: وهذا يدل على أن القوم
احتاطوا ، فمنعوا الناس من الكلام بما فيه
أدنى متعلق من كلام الجاهلية في قولهم: مطرنا بنوء كذا وكذا . انتهى .
واختلف الناس في قول القائل:"مطرنا بنوء كذا وكذا"من غير اعتقاد أهل
الجاهلية: هل هو مكروه ، أو محرم ؟
فقالت طائفة: [ هو ] محرم ، وهو قول أكثر أصحابنا ، والنصوص تدل
عليه ، كما تقدم .