فهرس الكتاب

الصفحة 3264 من 3460

""""""صفحة رقم 340""""""

وقال طائفة: هو مكروه ، وهو قول الشافعي وأصحابه ، وبعض أصحابنا .

فأما إن قال:"مطرنا في بنوء كذا وكذا"،

ففيه لأصحابنا وجهان:

أحدهما: أنه يجوز ، كقوله:"في وقت كذا وكذا"، وهو قول القاضي

أبي يعلى وغيره .

وروي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال للعباس - رضي الله عنه - ،

وهو يستسقي: يا عباس ، كم بقي من

نوء الثريا ؟ فقال: يا أمير المؤمنين ، إن

أهل العلم بها يزعمون أنها تعترض بالأفق بعد وقوعها سبعا ، فما مضت

تلك

السبع حتى أغيث الناس .

رواه ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن ابن المسيب ،

قال:

حدثني من لا أتهم ، عن عمر - فذكره .

والوجه الثاني: أنه يكره ، إلا أن يقول مع ذلك:"برحمة الله عز وجل"

وهو قول أبي الحسن الآمدي من أصحابنا .

واستدل للأول بما ذكر مالك في"الموطإ"، أنه بلغه ، أن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ]

كان

يقول:"إذا نشأت بحريتها فشاءمت ، فتلك عين غديقة".

وهذا من البلاغات لمالك التي قيل ، إنه لا يعرف

إسنادها .

وقد ذكره الشافعي ، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، عن إسحاق بن

عبد الله ، عن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] -

مرسلا - ، قال:"إذا نشأت بحرية ، ثم استحالت"

شامية ، فهو أمطر لها"."

قال ابن عبد البر: ابن أبي يحيى ؛

مطعون عليه متروك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت