فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 340""""""
وقال طائفة: هو مكروه ، وهو قول الشافعي وأصحابه ، وبعض أصحابنا .
فأما إن قال:"مطرنا في بنوء كذا وكذا"،
ففيه لأصحابنا وجهان:
أحدهما: أنه يجوز ، كقوله:"في وقت كذا وكذا"، وهو قول القاضي
أبي يعلى وغيره .
وروي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال للعباس - رضي الله عنه - ،
وهو يستسقي: يا عباس ، كم بقي من
نوء الثريا ؟ فقال: يا أمير المؤمنين ، إن
أهل العلم بها يزعمون أنها تعترض بالأفق بعد وقوعها سبعا ، فما مضت
تلك
السبع حتى أغيث الناس .
رواه ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن ابن المسيب ،
قال:
حدثني من لا أتهم ، عن عمر - فذكره .
والوجه الثاني: أنه يكره ، إلا أن يقول مع ذلك:"برحمة الله عز وجل"
وهو قول أبي الحسن الآمدي من أصحابنا .
واستدل للأول بما ذكر مالك في"الموطإ"، أنه بلغه ، أن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ]
كان
يقول:"إذا نشأت بحريتها فشاءمت ، فتلك عين غديقة".
وهذا من البلاغات لمالك التي قيل ، إنه لا يعرف
إسنادها .
وقد ذكره الشافعي ، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، عن إسحاق بن
عبد الله ، عن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] -
مرسلا - ، قال:"إذا نشأت بحرية ، ثم استحالت"
شامية ، فهو أمطر لها"."
قال ابن عبد البر: ابن أبي يحيى ؛
مطعون عليه متروك .