فهرس الكتاب

الصفحة 3267 من 3460

""""""صفحة رقم 343""""""

خمس ، بل هو أكثر من ذلك ، مثل علمه بعدد خلقه ، كما قال: ) وما تسقط

من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في

ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس( [ الأنعام: 59 ] .

ومثل استئثاره بعلمه بذاته وصفاته وأسمائه ، كما قال:

)ولا يحيطون به

علما ( [ طه: 110 ] .

وفي حديث ابن مسعود - في ذكر أسمائه -:"أو استأثرت به في"

علم الغيب

عندك"."

وإنما ذكرت هذه الخمس لحاجة الناس إلى معرفة اختصاص الله بعلمها ،

والعلم بمجموعها

مما اختص الله بعلمه ، وكذلك العلم القاطع بكل فرد فرد من

أفرادها .

وأما الاطلاع على شيء يسير من أفرادها

بطريق غير قاطع ، بل يحتمل الخطأ

والإصابة فهو غير منفي ؛ لأنه لا يدخل في العلم الذي اختص الله به ، ونفاه

عن غيره .

وتقدم - أيضا - أن النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] أوتي علم كل شيء ، إلا هذه الخمس .

فأما اطلاع الله سبحانه له على

شيء من أفرادها ، فإنه غير منفي - أيضا - ،

وهو داخل في قوله تعالى: ) عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا

( 26 ) إلا من

ارتضى من رسول ( [ الجن: 26 ، 27 ] الآية .

ولكن علم الساعة مما اختص الله به ، ولم

يطلع عليه غيره ، كما تقدم في

حديث سؤال جبريل للنبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] ، وكذلك جملة العلم بما في غد .

وقد قالت جارية

بحضرته [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] : وفينا نبي يعلم ما في غد ، فنهاها النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ]

عن قول ذلك .

وقد خرجه البخاري في"النكاح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت