""""""صفحة رقم 358""""""
اليمنى يفتلها بيده ، فصلى .
وذكر الحديث ، وقد سبق بتمامه في غير موضع .
وخرجه مسلم - أيضا .
وخرجه من طريق الضحاك بن عثمان ، عن مخرمة ، وفي روايته:
فقمت إلى جنبه الأيسر ، فأخذ بيدي فجعلني في شقه الأيمن ، فجعل إذا أغفيت أخذ بشحمة أذني .
فتبين بهذه الرواية: أن أخذ النبي ( بأذن ابن عباس في الصلاة إنما كان عند
نعاسه ، إيقاظا له .
وكذلك خرجه أبو داود والنسائي من رواية سعيد بن أبي هلال ، عن مخرمة ، وفي حديثة: فقمت إلى جنبه ، عن يساره ، فجعلني عن يمينه ، ووضع يده على رأسي ، وجعل يمسح أذني ، كأنه يوقظني .
فهاتان الروايتان: فيهما دلالة على أنه إنما أخذ بأذنه بعد أن أداره عن يمينه .
وفيه: رد على من زعم: أن أخذه بأذنه وفتلها إنما كان ليديره عن شماله إلى
يمينه ، كما قاله ابن عبد البر .
قال: وهذا المعنى لم يقمه مالك في حديثه ، وقد ذكره أكثر الرواة .
قالَ: وقيل: إنما فتل أذنه ليذكر ذلك ولا ينساه . وقيل: ليذهب نومه .
انتهى .