فهرس الكتاب

الصفحة 3298 من 3460

""""""صفحة رقم 374""""""

وإن كان بلفظ الخطاب ، فهو كرد السلام في الصلاة على من يسلم ، ويأتي ذكره - إن شاء الله تعالى .

وفي هذا الحديث: دليل على أن من تكلم في صلاته جاهلا ، أنه لا تبطل صلاته ؛ فإن كلام الجاهل قسمان:

أحدهما: أن يتكلم في صلاته جاهلا بأن الكلام في الصلاة ممنوع ، وهذا يقع من كثير من أعراب البوادي وغيرهم ممن هو حديث عهد بالإسلام ، وقد كان هذا يقع في أول الإسلام كثيرًا .

قالت الشافعية: ولا يعذر بذلك إلاّ قريب العهد بالإسلام ، فأمامن طال عهده بالإسلام فتبطل صلاته ؛ لتقصيره في التعلم ، وكذا لو علم تحريم الكلام في الصَّلاة ، ولم يعلم أنه مبطل لها ، كما لو علم تحريم الزنا ، ولم يعلم حدّه ، فإنه يحدّ بغير خلاف .

والثاني: أن يتكلم بكلام يظنه جائزًا ، وهو في نفسه غير جائز التكلم به في الصلاة وغيرها ، كقولهم: (( السلام على الله ) ) ، أو يتكلم بكلام يظنه جائزًا في

الصلاة ، كما أنه جائز في غيرها ، كرد السلام وتشميت العاطس .

وقد اختلف العلماء في حكم الجاهل في الصلاة:

فمنهم من قال: حكمه حكم كلام الناسي ، وهو قول مالك والشافعي ، وهو أحد الوجهين لأصحابنا .

ومنهم من قال: تبطل ، بخلاف كلام الناسي ، وهو قول المالكية .

والثالث: لا تبطل وإن قلنا: يبطل كلام الناسي ، وهو قول طائفة من أصحابنا .

ويدل له: ما خرجه البخاري في (( الأدب ) ) من (( صحيحه ) ) هذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت