فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 375""""""
حديث أبي هريرة ، قال: قام رسول الله ( إلى الصلاة ، وقمنا معه ، فقال أعرابي - وهو في الصلاة -: اللهم ارحمني ومحمدًا ، ولا ترحم معنا أحدًا ، فلما سلم النبي ، قال للأعرابي: (( لقد حجرت واسعًا ) ) - يريد: رحمة الله .
وفي (( صحيح مسلم ) ) عن معاوية بن الحكم السلمي: أنه صلى خلف النبي ( ، فعطس رجل من القوم ، فقال له: يرحمك الله . قال: فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت: واثكل أمياه ، ما شأنكم ، تنظرون إلي ؟ قالَ: فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم . وقال: فلما رأيتهم يصمتونني ، لكني سكت ، فلما صلى النَّبيّ ( قالَ لهُ: (( إن هذه الصَّلاة لايصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القران ) ) - أو كما قالَ رسول الله ( .
ولم ينقل أنه أمر أحدا بالإعادة .
وكذلك روي ، عن معاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري وغيرهما .
قال أصحابنا: ولأن الكلام كان مباحًا في أول الإسلام ، ثم نسخ ، والنسخ لا يثبت في حق الجاهل قبل العلم ، بدليل قصة أهل قباء في القبلة .
ولكن هذا إنما يصح في حق من تمسك بالإباحة السابقة ، ولم يبلغه نسخها ، فأمامن لا يعلم شيئًا من ذلك ، فلا يصح هذا في حقه .
وكذلك من تكلم بكلام محرم في نفسه ، وهو يظن جوازه ، كقول القائل:
(( السلام على الله ) ) ، وقول الآخر: (( اللهم ، ارحمني ومحمدًا ، ولا ترحم معنا
أحدًا )) .
وللشافعية - فيمن علم أن جنس الكلام محرم في الصلاة ، ولم يعلم أن ما