فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 379""""""
وهذا إنما يتأتى في لفظ رواية مالك ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، وأما رواية غيره: (( التسبيح للرجال ، والتصفيق للنساء في الصلاة ) ) فلا يتأتى هذا التأويل فيها .
وأما رواية من روى: (( إذا نساني الشيطان شيئًا من صلاتي فليسبح القوم ، وليصفق النساء ) ) فصريحة في المعنى .
فالمراد بالقوم: الرجال ، كما قال تعالى: ( لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ ( [ الحجرات: 11 ] الآية .
وخرجه الإمام أحمد من حديث جابر ، عن النبي ( ، قال: (( إذا أنساني الشيطان شيئًا في صلاتي فليسبح الرجال ، وليصفق النساء ) ) .
وهو قول من رواية ابن لهيعة .
وخرج الأثرم ، من رواية أبي نعامة ، [ عن ] جبر بن حبيب ، عن القاسم بن
محمد ، عن عائشة ، قالت: جاء أبو بكر يستأذن ، وعائشة تصلي ، فجعلت تصفق ، ولا يفقه عنها فجاء النبي ( وهما على تلك الحال ، فقال: (( ما منعكِ أن تأخذي بجوامع الكلم وفواتحه ؟ ) ) - وذكر دعاء جامعًا - ، (( ثُمَّ نادي لأبيك ) ) .
وهذا إسناد جيد 0
وقد خرج الإمام أحمد وابن ماجه ذكر الدعاء ، دون قصة الاستئذان .
ولم ينكر النبي ( عليها التصفيق ، ولا أمرها بالتسبيح ، وإنما تصفق المرأة إذا كان هناك رجال .