فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 380""""""
فأما إن لم يكن معها غير النساء ، فقد سبق أن عائشة سبحت لأختها أسماء في صلاة الكسوف ، فإن المحذور سماع الرجال صوت المرأة ، وهو مأمون هاهنا ، فلا يكره للمرأة أن تسبح للمرأة في صلاتها . ويكره أن تسبح مع الرجال .
ومن أصحابنا من قال: لايكره .
والأول: الصحيح .
وقال بعض أصحابنا: الأفضل في حقها - أيضا - مع النساء التنبيه بالتصفيق - أيضا .
والكلام في هذا ، يشبه الكلام في جهر المرأة بالقراءة إذا أمت النسوة .
وتصفيق المرأة ، هو: أن تضرب بظهر كفها على بطن الأخرى ، هكذا فسره أصحابنا والشافعية وغيرهم .
قالوا: ولا تضرب بطن الكف على بطن الكف ؛ فإن فعلت ذَلِكَ كره .
وقال بعض الشافعية ، منهم: القاضي أبو الطيب الطبري: تبطل صلاتها به ، إذا كان على وجه اللعب ؛ لمنافاته صلاتها ، فإن جهلت تحريمه لم تبطل .
قالوا: ولو سبحت المرأة ، أو صفق الرجل ، فقد خالفا السنة ، ولم تبطل صلاتهما بذلك .
ويدل عليه: أن الصحابة أكثروا التصفيق خلف أبي بكر الصديق ، ولم يأمرهم النبي ( بالإعادة ، وإنما أمرهم بالأكمل والأفضل .
وقد قال طائفة من الفقهاء: متى أكثروا التصفيق بطلت الصلاة .
والحديث يدل على خلافه ، إلاّ أن يحمل على أنهم لم يكونوا يعلمون منعه ، فيكون حكمهم حكم الجاهل .