فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 3460

""""""صفحة رقم 380""""""

فأما إن لم يكن معها غير النساء ، فقد سبق أن عائشة سبحت لأختها أسماء في صلاة الكسوف ، فإن المحذور سماع الرجال صوت المرأة ، وهو مأمون هاهنا ، فلا يكره للمرأة أن تسبح للمرأة في صلاتها . ويكره أن تسبح مع الرجال .

ومن أصحابنا من قال: لايكره .

والأول: الصحيح .

وقال بعض أصحابنا: الأفضل في حقها - أيضا - مع النساء التنبيه بالتصفيق - أيضا .

والكلام في هذا ، يشبه الكلام في جهر المرأة بالقراءة إذا أمت النسوة .

وتصفيق المرأة ، هو: أن تضرب بظهر كفها على بطن الأخرى ، هكذا فسره أصحابنا والشافعية وغيرهم .

قالوا: ولا تضرب بطن الكف على بطن الكف ؛ فإن فعلت ذَلِكَ كره .

وقال بعض الشافعية ، منهم: القاضي أبو الطيب الطبري: تبطل صلاتها به ، إذا كان على وجه اللعب ؛ لمنافاته صلاتها ، فإن جهلت تحريمه لم تبطل .

قالوا: ولو سبحت المرأة ، أو صفق الرجل ، فقد خالفا السنة ، ولم تبطل صلاتهما بذلك .

ويدل عليه: أن الصحابة أكثروا التصفيق خلف أبي بكر الصديق ، ولم يأمرهم النبي ( بالإعادة ، وإنما أمرهم بالأكمل والأفضل .

وقد قال طائفة من الفقهاء: متى أكثروا التصفيق بطلت الصلاة .

والحديث يدل على خلافه ، إلاّ أن يحمل على أنهم لم يكونوا يعلمون منعه ، فيكون حكمهم حكم الجاهل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت