فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 390""""""
وكان أبو هريرة وأبو ذر يرخصان في مسحة مرة واحدة .
وكان مالك لا يرى بالشيء الخفيف بأسًا .
وكره ذلك الأوزاعي وأصحاب الرأي .
وقال أصحاب الرأي: لا بأس به مرة ، وتركه أحب إلينا .
وكان عثمان بن عفان وابن عمر يمسحان الحصى لموضع السجود ، قبل إن يدخلا في الصلاة .
قال ابن المنذر: هذا أحب إليّ ، ولا يخرج أن مسحه مرة ؛ لحديث معيقيب ، وتركه أفضل . انتهى .
ورويت كراهيته عن علي وابن مسعود وابن عباس .
وعن ابن عمر ، قال: هو من الشيطان .
ورخص فيه مرة واحدة أبو عبد الرحمن السلمي .
وهو قول سفيان الثوري .
وقال ليث بن أبي سليم: سمعت العلماء يقولون: تحريك الحصى ومسحه في الصلاة أذى للملكين .
وقد روي في سبب كراهيته: إن الرحمة تواجه المصلي ، فإذا أزال ما يواجهه من التراب والحصى ، فقد أزال ما فيه الرحمة والبركة .
فروى الزهري ، عن أبي الأحوص ، عن أبي ذر ، عن النبي ( ، قال: (( إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح الحصى ؛ فإن الرحمة تواجهه ) ) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي .
وقال: حديث حسن .