فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 391""""""
وأبو الأحوص هذا ، ضعفه ابن معين وغيره .
وروى ابن المبارك في (( كتابه ) ) عن الأوزاعي ، عن هارون بن رئاب ، قال: قال ابن مسعود: إن الأرض لتزين للمصلى ، فلا يمسحها أحدكم ، فإن كان ماسحها لامحالة فمرة مرة ، ولأن يدعها خير له من مائة ناقة للنقلة .
واعلم ؛ أن مسح الحصى في الصَّلاة يكون على وجهين:
أحدهما: أن يكون عبثًا محضًا لغير وجه ، فهذا مكروه ؛ لأن العبث في الصلاة مكروه ، كما يكره ذلك في حال استماع الخطبة .
وفي الحديث الصحيح: (( ومن مس الحصى فقد لغا ) ) .
فإن كانت الرخصة في المرة الواحدة من هذا النوع ، فيشبه أن يكون معناه: أن المرة الواحدة تقع عن سهو وغفلة ، والمعاود إنما يكون عن تعمد وقصد ، كما قالَ في نظر الفجأة: (( إن لك الأولى ، وليست لك الأخرى ) ) .
ويشهد لهذا: ما خرجه الإمام أحمد من رواية شرحبيل بن سعد ، عن جابر ، عن النبي ( ، قال: (( لإن يمسك أحدكم يده عن الحصى خير له من مائة ناقة ، كلها سود الحدقة ، فإن غلب أحدكم الشيطان فليمسح مسحة واحدة ) ) .
وشرحبيل ، مختلف في أمره .
ورأى سعيد بن المسيب رجلا يعبث بالحصى ، فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه .
الوجه الثاني: أن يكون عن حاجة إليه ، مثل أن يشتد حر الحصى ، فيقلبه ليتمكن من وضع جبهته عليه في السجود ، أو يكون فيه ما يؤذيه السجود عليه ،