فهرس الكتاب

الصفحة 3315 من 3460

""""""صفحة رقم 391""""""

وأبو الأحوص هذا ، ضعفه ابن معين وغيره .

وروى ابن المبارك في (( كتابه ) ) عن الأوزاعي ، عن هارون بن رئاب ، قال: قال ابن مسعود: إن الأرض لتزين للمصلى ، فلا يمسحها أحدكم ، فإن كان ماسحها لامحالة فمرة مرة ، ولأن يدعها خير له من مائة ناقة للنقلة .

واعلم ؛ أن مسح الحصى في الصَّلاة يكون على وجهين:

أحدهما: أن يكون عبثًا محضًا لغير وجه ، فهذا مكروه ؛ لأن العبث في الصلاة مكروه ، كما يكره ذلك في حال استماع الخطبة .

وفي الحديث الصحيح: (( ومن مس الحصى فقد لغا ) ) .

فإن كانت الرخصة في المرة الواحدة من هذا النوع ، فيشبه أن يكون معناه: أن المرة الواحدة تقع عن سهو وغفلة ، والمعاود إنما يكون عن تعمد وقصد ، كما قالَ في نظر الفجأة: (( إن لك الأولى ، وليست لك الأخرى ) ) .

ويشهد لهذا: ما خرجه الإمام أحمد من رواية شرحبيل بن سعد ، عن جابر ، عن النبي ( ، قال: (( لإن يمسك أحدكم يده عن الحصى خير له من مائة ناقة ، كلها سود الحدقة ، فإن غلب أحدكم الشيطان فليمسح مسحة واحدة ) ) .

وشرحبيل ، مختلف في أمره .

ورأى سعيد بن المسيب رجلا يعبث بالحصى ، فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه .

الوجه الثاني: أن يكون عن حاجة إليه ، مثل أن يشتد حر الحصى ، فيقلبه ليتمكن من وضع جبهته عليه في السجود ، أو يكون فيه ما يؤذيه السجود عليه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت