فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 392""""""
فيصلحه ويزيله ، فهذا يرخص فيه بقدر ما يزول به الأذى عنه ، ويكون ذلك مرة واحدة .
قال أحمد: لا بأس بتسوية الحصى إن اضطر .
وروى الأثرم بإسناده ، عن ابن مسعود ، أنه ركع ، ثم سجد فسوى الحصى ، ثم تقبطه بيده .
وروى الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية ، عن أبي سلمة ، عن جعفر بن عمرو بن أمية ، عن أبيه ، قال: رأيت رسول الله ( يسوى الحصى .
وهذا غريب جدًا .
وقريب من هذا: ما خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من حديث جابر ، قال: كنت أصلي مع النبي ( [ الظهر ] ، فأخذ قبضة من الحصى ؛ لتبرد في كفي اضعها لجبهتي اسجد عليها لشدة الحر .
وزعم أبو بكر الأثرم: أن الرخصة في المرة الواحدة ناسخة للنهي المطلق .
وفيه نظر .
ومذهب مالك: يكره أن ينقل الحصى من موضع الظل إلى موضع الشمس ، فيسجد عليه ، ولا يكره أن يسجد على ثوبه في الحر .
واستدل بعض من قال: إنه لايرخص في الصلاة في أكثر من عمل واحدة ، كخطوة أو ضربة ، بهذا الحديث .
وإنما يدل هذا الحديث على كراهة ما زاد على المرة الواحدة ، حيث كان لا يحتاج إلى الزيادة على ذلك ، فإن تسوية الحصى المقصود منه - غالبًا - بمرة