فهرس الكتاب

الصفحة 3322 من 3460

""""""صفحة رقم 398""""""

وأخذ أكثر العلماء بهذا الحديث ، ورخصوا في قتل الحية والعقرب في الصلاة ، منهم: ابن عمر ، والحسن ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم .

وكرهه النخعي خاصة ، ولعل السنة لم تبلغه في ذلك .

وقال سفيان: لابأس أن يقتل الرجل - يعني: في صلاته - الحية والعقرب والزنبور والبعوضة والبق والقمل ، وكل ما يؤذيه .

وقد سبق القول في قتل القمل في الصلاة وفي المسجد في (( باب: دفن النخامة في المسجد ) ) وذكرنا هناك الاختلاف في كراهة قتل القمل في المسجد ودفنه فيه ، وإلقائه

فيه .

ومذهب مالك: أنه يقتلها في صلاته ، بل إن كان في غير المسجد ألقاها ، وإن كان في المسجد لم يلقها فيه ، ولم يقتلها .

وكذلك كره قتل القملة في الصلاة: الليث وأبو يوسف .

وقال الأوزاعي: تركه احب الي .

ولم يكرهه الحسن وأبو حنيفة ومحمد وإسحاق وأكثر أصحابنا .

وفي الحديث: دليل على إمكان ربط الشيطان وحبسه وإيثاقه ، وعلى جواز ربطه في المسجد ، كما يربط الأسير فيه ، وعلى جواز رؤية غير الأنبياء للجن والشياطين ، وتلاعب الصبيان بهم .

وأما قوله تعالى: ( إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ( [ الأعراف: 27 ] فإنه خرج على الأعم الأغلب ، وليس المراد به نفي إمكان رؤيتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت