""""""صفحة رقم 414""""""
فرد علي ، فقال: (( إنما منعني أن أرد عليك ، أني كنت أصلي ) ) ، وكان على راحلته متوجها إلى غير القبلة .
وقد دل هذان الحديثان على مسائل:
منها:
أن المصلي إذا سلم عليه في الصلاة ، لم يرد السلام بقوله ، وهذا قول جمهور أهل العلم .
وذهب طائفة إلى أنه يجوز أن يرد السلام بقوله ، روي ذلك عن أبي هريرة .
وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وقتادة .
وقال عطاء: يرد عليه إذا كان جالسا في التشهد الأخير .
وهذا مبني على قوله: إن المصلي يخرج من صلاته بدون السلام ، كما سبق .
وقد نقل يونس بن عبد الأعلى ، عن الشافعي: أن المصلي يشمت العاطس ، يقول له: يرحمك الله .
وقال: هو دعاء له ؛ وقد دعا النَّبيّ ( في صلاته لقوم ، ودعا على آخرين .
وقياس هذا: أنه يرد عليهِ السلام ؛ لأنه دعاء لهُ - أيضا .
ولا يقال: الدعاء لمعين لايكون إلا على وجهة الخطاب لهُ ؛ فإنه قد ورد ذلك على وجه الخطاب للمعين ، كما يقول المصلي في تشهده: ( ( السلام عليك