""""""صفحة رقم 415""""""
أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ) .
وفي (( صحيح مسلم ) ) ، عن أبي الدرداء ، أن النبي ( قال في صلاته للشيطان الذي تفلت عليه: (( أعوذ بالله منك ، ألعنك بلعنة الله ) ) - ثلاثا .
ومتى كان رد السلام بدون لفظ الخطاب ، مثل أن يقول: (( عليه السلام ) ) أو
(( يرحمه الله ) ) لم تبطل الصلاة به عند الشافعية وغيرهم ، كالدعاء لمعين في الصلاة .
وقد سبق ذكره والاختلاف فيه .
والصحيح: الأول ؛ لأن النَّبيّ ( امتنع من رد السلام في الصَّلاة ، وعلل بأنه يصلي ، فدل على أن الصَّلاة تمنع من ذَلِكَ .
وقد نهى معاوية بن الحكم عن تشميت العاطس ، وقال له: (( إن صلاتنا هذه لايصلح فيها شيء من كلام الآدميين ) ) .
وأما السلام على النبي ( ، فمخصوص من بين الناس ؛ لأن خطابه في الصَّلاة لم يكن مبطلا ، كما سبق ذكره .
ومنها:
أن المصلي لايرد على المسلم في صلاته بالإشارة ، ولا بعد سلامه .
فإنه ليس في حديث ابن مسعود ، أنه رد عليه بالكلية ، ولا في حديث جابر ، أنه رد عليهِ بعد سلامه ، إلا لما سلم عليه حينئذ .
وقد اختلف العلماء في رد المصلي للسلام عليه .
فقالت طائفة: يرد في الصلاة بالإشارة ، روي عن ابن عمر .