""""""صفحة رقم 416""""""
وروي عن ابن مسعود من وجه منقطع .
[ و ] هو قول مالك والحسن بن حي والشافعي وأحمد وإسحاق .
وروي عن ابن عباس ، أنه رد على من سلم عليهِ في صلاته ، وقبض على يده .
وعن أحمد ، أنه يرد بالإشارة في النفل ، دون الفرض .
وحكي عنه رواية أخرى: لا يرد في نفل ولا فرض ، بإشارة ولا غيرها .
وهو قول أبي حنيفة وأصحابه .
وعلى هذا: فالسلام لايجب رده بحال ؛ لأنه مكروه ، كما سيأتي ذكره ، فلا يستحق ردًا .
وقال طائفة: يرد إذا سلم من الصلاة ، وهو قول عطاء والنخعي والثوري .
قال النخعي: إن كان قريبًا يرد ، وإن كان قد ذهب فأتبعه السلام .
وقال إسحاق: هو مخير بين أن يفعل به - كما قال النخعي - ، وبين أن يرد في الصلاة بالإشارة .
وقال أصحابنا: هو مخير بين الرد بالإشارة في الصلاة ، والتأخير حتى يسلم ، والأول أفضل .
قالوا: لأن للتأخير آفات ، منها: النسيان ، ومنها: ذهاب المسلم .