فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 433""""""
وليس فكر عمر في تجهيز الجيوش في الصلاة من حديث النفس المذموم ، بل هو من نوع الجهاد في سبيل الله ؛ فإنه كانَ عظيم الاهتمام بذلك ، فكان يغلب عليهِ الفكر فيهِ في الصَّلاة وغيرها .
ومن شدة اهتمامه بذلك غلب عليه الفكر في جيش سارية بن زنيم بأرض
العراق ، وهو يخطب يوم الجمعة على المنبر ، فألهمه الله ، فناداه ، فاسمعه الله صوته ، ففعل سارية ما أمره به عمر ، فكان سبب الفتح والنصر .
وقال سفيان الثوري: بلغني أن عمر قال: إني لأحسب جزية البحرين وأنا في الصلاة .
ورواه وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن عمر قاله .
وهذا كله من شدة اهتمام عمر بأمر الرعية ، وما فيه صلاحهم ، فكان يغلب عليه ذلك في صلاته ، فتجتمع له صلاة وقيام بأمور الأمة وسياسته لهم في حالة واحدة .
خرج البخاري في هذا الباب ثلاثة أحاديث:
الاول:
1221 - حديث: عمر بن سعيد ، عن ابن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث ، قال: صليت مع النبي ( العصر ، فلما سلم قام سريعًا ، ودخل على بعض نسائه ، ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته ، فقال: (( ذكرت وأنا في الصلاة تبرًا عندنا ، فكرهت أن يمسي - أو يبيت - عندنا ، فأمرت بقسمته ) ) .
خرجه عن إسحاق بن منصور ، عن روح .
وخرجه - فيما تقدم - من طريق عيسى بن يونس ، عن عمر .