""""""صفحة رقم 471""""""
وقالت طائفة: حديث ذي اليدين يتخرج على أن الكلام لمصلحة الصلاة لا يبطلها ، عمدًا ولا سهوًا ، وهو قول الأوزاعي وأيوب وحماد بن زيد وربيعة .
ومالك - في المشهور عنه -: نقله ابن القاسم ، عنه .
وهو رواية عن أحمد .
وروي عنه ، اختصاصه بالإمام .
ومذهب مالك: اختصاصه بالإمام والمأموم ، دون المنفرد .
وروي هذا المعنى عن ابن الزبير وغيره من المتقدمين .
ويستدل له بأن في حديث معاوية بن حديج - الذي يأتي ذكره -: أن النبي ( أمر بلالًا أن يقيم الصلاة .
وكذا رواه عبيد بن عمير - مرسلًا .
وهذا يدل على أن إقامة الصلاة والأمر بها لايبطل البناء على ما مضى من
الصلاة .
وادعى قوم: أن هذا كان من خصائص النبي ( وأصحابه ، وهذا رواية عن مالك وأحمد ، قد سبق ذكرها .
وقد رويت هذه القصة من حديث أبي هريرة ، وأن النبي ( [ سلم ] من ركعتين ، وأن الذي كلم النبي ( هو ذي اليدين .
ومن حديث عمران بن الحصين ، أن النبي ( سلم من ثلاث ركعات ، وأن الذي كلمه هو الخرباق .
خرجه مسلم .
وقد نص أحمد على أنهما حديثان ، وليسا بقصة واحدة -: نقله عنه علي بن سعيد .