""""""صفحة رقم 474""""""
وهذا اصل جهابذة الحفاظ: (( أن القول قول الجماعة دون المنفرد عنهم بزيادة ونحوها ) ) ، لاسيما أن كانوا زيادة الثقة مقبولة مطلقًا ، وليس ذلك بشيء ، فإذا توبع على قوله اعتمد عليه .
ومنها: أنه قد استدل به بعض من لايقبل خبر الواحد المنفرد به ، حتى يتابع
عليه .
ورد ذلك الإمام أحمد ، وفرق بينهما بأن النبي ( إنما سلم من صلاته ؛ لأنه كانَ يعتقد اعتقادًا جازمًا أنه أتم صلاته ، فلذلك توقف في قول ذي اليدين وحده ، دون بقية الجماعة الذين شهدوا الصَّلاة .
وأما خبر الواحد الثقة الذي ليس له معارض أقوى منه ، فإنه يجب قبوله ؛ لأدلة دلت على ذَلِكَ ، وقد يتوقف فيهِ احيانًا ؛ لمعارضته بما يقتضي التوقف فيهِ ، كما توقف النَّبيّ ( في قول ذي اليدين حتى توبع عليه .
ومنها: أنه يستدل به على أن الحاكم إذا نسي حكمه ، فشهد عليه شاهدان ، أنفده وأمضاه ، وأن لم يذكره ، وهو قول مالك وأحمد .
وعند أبي حنيفة والشافعي: لاينفذه حتى يذكر حكمه به .
وفيه فوائد أخر ، تتعلق بسجود السهو ، ياتي ذكرها فيما بعد - إن [ شاء الله ] تعالى .