""""""صفحة رقم 473""""""
وكذلك لأصحاب الشافعي وجهان - أيضا .
والمنصوص ، عنه: أنه يبطل - أيضا -: نقله عنه البويطي .
قال: الشافعي: لا يشك مسلم أن النبي ( لم ينصرف إلا وهو يرى أن قد أكمل الصلاة ، وظن ذو اليدين أن الصلاة قد قصرت بحادث من الله ، ولم يقبل
رسول الله ( من ذي اليدين ؛ إذ سأل غيره ، ولما سأل غيره احتمل أن يكون سأل من لم يسمع كلامه ، فيكونون مثله - يعني: مثل ذي اليدين - ، واحتمل أن يكون سأل من سمع كلامه ، ولو سمع النَّبيّ ( رد عليهِ ، فلما سمع النَّبيّ ( رد عليهِ كانَ في معنى ذي اليدين ، من أنه لم يدر: أقصرت الصَّلاة أم نسي النَّبيّ ( فأجابه ، ومعناه معنى ذي اليدين مع أن الفرض عليهم جوابه .
ثم قال: فلما قبض رسول الله ( تناهت الفرائض فلا يزداد فيها ، ولا ينتقص منها أبدًا .
قال: فهذا فرق ما بيننا وبينه ، إذا كان أحدنا إماما اليوم .
وفي حديث أبي هريرة المخرج في هذا الباب فوائد كثير جدًا ، يطول
استقصاؤها ، ولكن نشير إلى بعضها إشارة:
فمنها: أن اليقين لا يزال بالشك ؛ فإن ذا اليدين كان على يقين من أن صلاتهم تلك أربع ركعات ، فلما صلى النبي ( ركعتين احتمل أن يكون قصرت الصلاة ، واحتمل أن يكون ناسيًا ، فسأل النبي (: أقصرت الصلاة أم نسيت ؟
ومنها: أن انفراد الواحد من بين الجماعة بشيء لايمكن في مثله أن ينفرد بعلمه عنهم ، يتوقف في قوله ، حتَّى يتابعه عليهِ غيره .