فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 357""""""
ورواه سفيان الثوري ، عَن عبد الله بنِ دينار ، وقال في حديثه: (( ويتوضأ وضوءه للصلاة ) ) .
وقد ذهب أكثر العلماء إلى هَذهِ الأحاديث ، وقالوا: أن الجنب إذا أراد النوم غسل ذكره وتوضأ .
وممن أمر بذلك: علي ، وابن عمر ، وعائشة ، وشداد بنِ أوس ، وأبو سعيد الخدري ، وابن عباس ، وَهوَ قول الحسن ، وعطاء ، وابن المبارك ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق وغيرهم مِن العلماء ، وكرهوا تركه معَ القدرة عليهِ .
ومنهم مِن قالَ: هوَ واجب ويأثم بتركه . وَهوَ رواية عَن مالك ، واختارها ابن حبيب مِن أصحابه ، وَهوَ قول طائفة مِن أهل الظاهر .
ونقل مثنى الأنباري عَن أحمد ، في الجنب ينام مِن غير أن يتوضأ: هل ترى عليهِ شيئًا ؟ قالَ: فلم يعجبه ، وقال: يستغفر الله .
وهذا يشعر بأنَّهُ ذنب يستغفر منهُ .
ونص على أنَّهُ يتوضأ وضوء الصلاة كاملًا ، واحتج بحديث عائشة: (( توضأ وضوءه للصلاة ) ) .
وروي عَن ابن عمر ، أنَّهُ كانَ يتوضأ وضوء الصلاة سوى غسل رجليه .
وروي عَنهُ ، أنَّهُ كانَ يغسل يديه ووجهه .
وعن سفيان الثوري رواية ، أنَّهُ يغسل كفيه ثُمَّ ينام .
وحكى ابن عبد البر عَن طائفة مِن العلماء ، أنهم حملوا الوضوء عند النوم للجنب على غسل الأذى والفرج وغسل اليدين .
وهذا ترده رواية: (( توضأ وضوءه للصلاة ) ) .
وروي عَن عائشة: أنَّهُ يتوضأ أو يتيمم: