فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 358""""""
قالَ ابن أبي شيبة: نا عثام بنِ علي ، عَن هشام ، عن أبيه ، عَن عائشة ، في الرجل تصيبه جنابة مِن الليل ، فيريد أن ينام ؟ قالت: يتوضأ ، أو يتيمم .
وروي مرفوعًا ؛ خرجه الطبراني مِن طريق عمار بنِ نصر أبي ياسر: نا بقية بنِ الوليد ، عَن إسماعيل بنِ عياش ، عَن هشام بنِ عروة ، عَن أبيه ، عَن عائشة ، قالت: كانَ النبي ( إذا واقع بعض أهله ، فكسل أن يقوم ، ضرب يده على الحائط ، فتيمم .
وهذا المرفوع لا يثبت ، وإسماعيل بنِ عياش رواياته عَن الحجازيين ضعيفة ، وعمار بنِ نصر ضعيف ، ورواية عثام الموقوفة أصح .
ولا فرق في نوم الجنب بين نوم الليل والنهار ، حكاه إسحاق بنِ راهويه عَن بعض العلماء ، ولم يمسه .
واختلفوا: هل المرأة في ذَلِكَ كالرجل ، أم لا ؟
فقالت طائفة: هما سواء ، وَهوَ قول الليث ، وحكي رواية عَن أحمد ، وقد نص على التسوية بينهما في الوضوء للأكل .
والثاني: أن الكراهة تخص بالرجل دونَ المرأة ، وَهوَ المنصوص عَن أحمد .
ولعله يستدل بأن عائشة لَم تذكر أن النبي ( كانَ يأمرها بالوضوء ، وإنما أخبرت عَن وضوئه لنفسه .
وقد دلت هَذهِ الأحاديث المذكورة في هَذا الباب: على أن وضوء الجنب يخفف جنابته .