فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 38""""""
باب: إطعام الطعام من الإسلام
6 -فصل
خرج البخاري ومسلم من حديث:
12 -يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أي الإسلام خير ؟ قال: ( 182 - ب / ف ) "تطعم ( 98 ) الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".
وخرجه مسلم أيضا ( 99 ) . جعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في هذا الحديث خير الإسلام: إطعام الطعام وإفشاء السلام . وفي"المسند" ( 100 ) عن عمرو بن عبسة أنه سأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ما الإسلام ؟ قال:"لين الكلام وإطعام الطعام".
ومراده: الإسلام التام الكامل . وهذه الدرجة في الإسلام فضل ، وليست واجبة ، إنما هي إحسان . وأما سلامة المسلمين من اللسان واليد فواجبة إذا كانت من غير حق ، فإن كانت السلامة من حق كان - أيضا - فضلا .
وقد جمع الله تعالى بين الأفضال بالنداء وترك الأذى في وصف المتقين في قوله: ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( [ آل عمران: 134 ] فهذا إحسان وفضل وهو بذل النداء واحتمال الأذى .