فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 401""""""
بالطهارة ؛ فإنه أخف حدثًا .
وقد كانَ ان عباس يكره ترجيل الحائض رأسه ، ختى نهته خالته ميمونة عَن ذَلِكَ: قالَ الإمام أحمد: ثنا سفيان ، عَن منبوذ ، عَن أمه ، قالت: كنت عند ميمونة ، فأتاها ابن عباس ، فقالت: يابني مالك شعثًا رأسك ؟ قالَ: أم عمار مرجلتي حائض ، قالت: أي بني وأين الحيضة مِن اليد ؟ كانَ رسول الله ( يدخل على أحدانا وهي حائض ، فيضع رأسه في حجرها ، فيقرأ القرآن وهي حائض ، ثُمَّ تقوم إحدانا بخمرته فتضعها في المسجد وهي حائض ، أي بني وأين الحيضة مِن اليد ؟
واستدل جماعة مِن الفقهاء بترجيل الحائض رأس الحي وغسله على جواز غسلها للميت ، مِنهُم: أبو ثور ، وله في ذَلِكَ حكاية معروفة ، إذ سئل عَن هَذهِ المسألة جماعة مِن أهل الحديث فلم يهتدوا للجواب ، فأجاب أبو ثور بالجواز ، واستدل بهذا الحديث ، وبحديث: (( إن حيضتك ليست بيدك ) ) .
وحكي عَن أحمد - أيضًا - نظير هَذهِ الحكاية بإسناد فيهِ بعض مِن لايعرف .
وممن رخص في تغسيل الحائض والجنب للميت: عطاء والثوري .
ورخص الحسن للجنب أن يغسل الميت ، وحكى الإمام أحمد عَنهُ ، أنَّهُ قالَ في الحائض: لا تغسل الميت ، وعن علقمة أنَّهُ قالَ: تغسله .
وفي (( كِتابِ عبد الرزاق ) ) ، عَن علقمة ، أن الحائض لا تغسل الميت .
واختلفت الرواية عَن أحمد فيهِ ، فروي عَنهُ أنَّهُ قالَ: لا بأس بذلك .