فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 402""""""
وروي عَنهُ أنَّهُ رخص دونَ الحائض إلا للضرورة .
وقد تقدم عَنهُ رواية أخرى بالرخصة للحائض مطلقًا ، وأن في إسنادها نظرًا .
وكره علقمة والنخعي والثوري وأحمد أن يحضر الجنب والحائض عند الميت عند خروج روحه ؛ لما روي مِن امتناع الملائكة مِن دخول البيت الذِي فيهِ الجنب .
وفي الجملة ؛ فبدن الحائض طاهر ، وعرقها وسؤرها كالجنب ، وحكى الإجماع على ذَلِكَ غير واحد مِن العلماء .
وسئل حماد: هل تغسل الحائض ثوبها مِن عرقها ؟ فقالَ: إنما يفعل ذَلِكَ المجوس .
وحكى بعض الفقهاء عَن عبيدة السلماني: أن الحائض لا تقرب الرجل ولا تمس منهُ شيئًا ، قالَ بعضهم: ولا أظنه يصح عَنهُ .
وحكى بعضهم عَن أبي يوسف: أن بدن الحائض نجس ، وأنها إذا أصابت ماء قليلًا نجسته ، وقال بعضهم - - أيضًا -: لا يصح هَذا عَن أبي يوسف .
ولكن أبو حنيفة وأصحابه يقولون: على بدن الجنب ، وأعضاء المحدث نجاسة حكمية ، تنتقل إلى الماء الذِي يرتفع بهِ حدثه فيصير نجسًا .
وهذا إنما يقولونه في الحائض إذا انقطع دمها وأصابها الماء ، فإنه ينجس ويرتفع حدثها بذلك وإن لَم تنو رفع الحدث بهِ ، على أصلهم المعروف: أن النية لا تشرط للطهارة بالماء .