فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 404""""""
أم عمار مرجلتي حائض . فقالت: أي بني وأين الحيضة مِن اليد ؟ لقد كانَ النَّبيّ ( يدخل على إحدانا وهي متكئة حائض ، قَد علم أنها حائض ، فيتكىء عليها فيتلو القرآن وَهوَ متكىء عليها ، أو يدخل عليها قاعدة وهي حائض ، فيتكىء في حجرها فيتلوا القرآن وَهوَ متكىء في حجرها ، وتقوم وهي حائض فتبسط لَهُ خمرة في مصلاه - وفي رواية: فتبسط خمرته - فيصلي عليها في بيتي ، أي بني وأين الحيضة مِن اليد ؟
وخرجه النسائي مختصرًا ، ولم يذكر قصة ابن عباس .
قالَ القرطبي: ويؤخذ مِن هَذا الحديث جواز استناد المريض للحائض في صلاته إذا كانت أثوابها طاهرة . قالَ: وَهوَ أحد القولين عندنا .
وفي (( تهذيب المدونة ) ) في صلاة المريض: ولا يستند بحائض ولا جنب .
وقد ألحق البخاري بذلك إمساك الحائض بعلاقة المصحف وحمله كذلك ، وقد حكاه عن أبي وائل .
وقد اختلف الفقهاء في حمل المُحدِث المصحف بعلاقة: هل هوَ جائز ، أم لا ؟ وفيه قولان مشهوران:
وممن رخص في ذَلِكَ: عطاء والحسن والأوزاعي والثوري ، وكرهه مالك ، وحرمه اصحاب الشَافِعي ، وعن أحمد روايتان ، ومن أصحابنا مِن جزم بجوازه مِن غير خلاف حكاه .
وأصل هَذهِ المسألة: منع المحدث مِن مس المصحف ، وسواء كانَ حدثه حدثًا أكبر ، وَهوَ مِن يجب عليهِ الغسل ، أو أصغر ، وَهوَ مِن يجب عليهِ الوضوء .
هَذا قول جماهير العلماء ، وروي ذَلِكَ عَن علي وسعد وابن عمر