فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 408""""""
وقال الخطابي: ترجم أبو عبد الله هَذا الباب بقولِهِ: (( مِن سمى النفاس
حيضًا )) ، والذي ظنه مِن ذَلِكَ وهم . قالَ: وأصل هَذهِ الكلمة مِن النفس ، وَهوَ الدم ، إلا أنهم فرقوا بين بناء الفعل مِن الحيض والنفاس ، فقالوا: نفست المرأة - - بفتح النون وكسر الفاء - إذا حاضت ، ونفست - بضم النون وكسر الفاء ، على وزن الفعل المجهول ، فهي نفساء - - إذا ولدت . انتهى .
ومراده: أن الرواية في هَذا الحديث هي بفتح النون ليسَ إلا ، وأن ذَلِكَ لا يراد بهِ الحيض .
وعلى ما ذكره القرطبي ، أن الرواية في الحديث جاءت بوجهين ، وأن الأصمعي حكى في الحيض والولادة وجهين ، لا يحكم على البخاري بالوهم .
ثُمَّ قالَ الخطابي: الحيضة - بكسر الحاء -: التحيض ، كالقعدة والجلسة ، أي: الحالة التي تلزمها الحائض مِن اجتناب الأمور وتوقيها .
يشير إلى قول أم سلمة: (( فأخذت ثياب حيضتي ) ) ، أنها بكسر الحاء .
وأنكر غيره ذَلِكَ ، وقال: إنما الرواية بفتح الحاء ، والمراد: ثياب الحيض .
قالَ الخطابي: والخميصة: كساء أسود ، وربما كانَ لَهُ علم ، أو فيهِ خطوط . والخميلة: ثوب مِن صوف لَهُ خمل .
وروى ابن لهيعة: نا يزيد بنِ أبي حبيب ، عَن موسى بنِ سعد بنِ زيد بنِ ثابت ، عَن خبيب بنِ عبد الله بنِ الزبير ، عَن عائشة ، قالت: طرقتني الحيضة مِن الليل وأنا إلى جنب رسول الله ( ، فتأخرت ، فقالَ: (( مالك أنفست ؟ ) )