فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 3460

""""""صفحة رقم 417""""""

وعلى قول مِن جوز الاستمتاع بما دونَ الفرج ، ويجوز عندهم الوطء دونَ الفرج ، والاستمتاع بالفرج نفسه مِن غير إيلاج فيهِ ، ولو كانَ على بعض الجسد شيء مِن دم الحيض لَم يحرم الاستمتاع بهِ ، وليس فيهِ خلاف إلا وجه شاذ للشافعية .

لكن صرح ابن أبي موسى مِن أصحابنا في (( شرح الخرقي ) ) بكراهة الوطء فيما هوَ متلوث بدم الحيض مِن غير تحريم .

وأما ما فوق السرة وتحت الركبة فيجوز الاستمتاع بهِ ، وكثير مِن العلماء حكى الإجماع على ذَلِكَ .

ومنهم مِن حكى عَن عبيدة السلماني خلافه ، ولا يصح عَنهُ .

إنما الصحيح عَن عبيدة: ما رواه وكيع في (( كتابه ) ) ، عن ابن عون ، عَن ابن سيرين ، قالَ: سألت عبيدة: ما للرجل مِن امرأته إذا كانت حائضًا ؟ قالَ: الفراش واحد ، واللحاف شتى ، فإن لَم يجد بدًا رد عليها مِن طرف ثوبه .

وهذا إنما يدل على أن الأولى أن لا ينام معها متجردة في لحاف واحد حتَّى يسترها بشيء مِن ثيابه ، وهذا لا خلاف فيهِ .

وقد روي عَن ابن عباس ، أنَّهُ كانَ يعتزل فراشه امرأته في حال الحيض ، وأنكرت عليهِ ذَلِكَ خالته ميمونة - - رضي الله عنهما - ، فرجع عَن ذَلِكَ:

ففي (( مسند الإمام أحمد ) ) مِن حديث ابن إسحاق ، [ عَن ] الزهري ، عَن عروة ، عَن ندبة ، قالت: أرسلتني ميمونة بنت الحارث إلى امرأة عبد الله ابن عباس - - وكانت بينهما قرابة - ، فرأيت فراشها معتزلًا عَن فراشه ، فظننت أن ذَلِكَ لهجران ، فسألتها ، فقالت: لا ، ولكني حائض ، فإذا حضت لم يقرب فراشي ، فأتيت ميمونة ، فذكرت ذَلِكَ لها ، فردتني إلى ابن عباس ، فقالت: أرغبة عَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت