فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 3460

""""""صفحة رقم 416""""""

فوق الإزار ، وَهوَ المشهور عَن مالك ، وأبي حنيفة ، والشافعي .

وحكي رواية عَن أحمد ، ولم [ يثبتها ] الخلال وأكثر الأصحاب ، وقالوا: إنما أراد أحمد أن الأفضل مباشرتها مِن فوق الإزار .

وقالت طائفة: إن وثق المباشر تحت الإزار بضبط نفسه عَن الفرج ؛ لضعف شهوة أو شدة ورع جاز ، وإلا فلا ، وَهوَ قول طائفة مِن الشَافِعية .

وَهوَ حسن ، وفي كلام عائشة - - رضي الله عنها - ما يشهد لَهُ ؛ فإنها قالت: وأيكم يملك إربه كَما كانَ رسول الله ( يملك إربه ؟ .

ويشهد لهذا: مباشرة المرأة في حال الصيام ؛ فإنه يفرق فيها بين مِن يخاف على نفسه ومن يأمن ، وقد قالت عائشة - - أيضًا -: كانَ النبي ( يقبل ويباشر وَهوَ صائم ، وكان أملككم لإربه .

وقد رويت هَذهِ اللفظة بكسر الهمزة وسكون الراء ، ورويت بفتح الهمزة والراء .

وأنكر الخطابي الرواية الأولى ، وجوزها غيره .

والإرب - بالسكون -: العضو ، وَهوَ كناية هنا عَن الفرج ، والإرب - - بالفتح - الحاجة ، والمراد بالحاجة: شهوة النكاح ، وقيل: بل الإرب - - بالسكون - - يراد بهِ

العضو ، ويراد بهِ الحاجة - - أيضًا - ، وكذلك هوَ في (( الصحاح ) ) .

قالَ أبو عبيد: يروى هَذا الحديث: لإربه - - يعني: بالسكون - - قالَ: وَهوَ في كلام العرب لأربه - - يعني: بالتحريك - ، قالَ: والإرب: الحاجة ، قالَ: وفيه ثلاث لغات: أرب ، وإربة ، وإرب ، في غير هَذا: العضو . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت