فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 415""""""
خرجه مسلم .
وأما الأحاديث التي رويت عَن النبي ( ، أنَّهُ سئل عما يحل مِن الحائض ؟
فقالَ: (( فوق الإزار ) ) .
فَقد رويت مِن وجوه متعددة لا تخلو أسانيدها مِن لين ، وليس رواتها مِن المبرزين في الحفظ ، ولعل بعضهم روى ذَلِكَ بالمعنى الذِي فهمه مِن مباشرة النبي ( للحائض مِن فوق الإزار .
وقد قيل: إن الإزار كناية عَن الفرج ، ونقل ذَلِكَ عن اللغة ، وأنشدوا فيهِ شعرًا .
قالَ: وكيع: الإزار عندنا: الخرقة التي على الفرج .
وقد اختلف العلماء فيما يجوز الاستمتاع بهِ مِن الحائض في حال حيضها:
فقالت طائفة: لا يحرم منها سوى الإيلاج في فرجها ، ويجوز ما عدا ذَلِكَ ، وحكي ذَلِكَ عَن جمهور العلماء ، وروي عَن ابن عباس ، وعائشة ، وأم سلمة ، وَهوَ قول الثوري ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وَهوَ أحد قولي الشَافِعي ، ومحمد بنِ الحسن وأبي ثور ، وابن المنذر ، وداود ، وطائفة مِن أصحاب مالك والشافعي .
واحتج أحمد بأن عائشة أفتت بإباحة ما دونَ الفرج مِن الحائض ، وهي أعلم الناس بهذه المسألة ، فيتعين الرجوع فيها إلى قولها ، كَما رجع إليها في الغسل مِن إلتقاء الختانين على ما سبق ، وكذا في المباشرة للصائم ، وقد حكى البخاري عنها في
(( الصوم ) ) أنها قالت: يحرم عليهِ - - تعني: الصائم - - فرجها .
وقالت طائفة: يحرم الاستمتاع مِن الحائض بما بين السرة والركبة ، إلا مِن