فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 414""""""
ثلاثًا ، ثُمَّ يباشر بعد ذَلِكَ .
وهذا الإسناد وإن كانَ فيهِ لين ، إلا أن الأحاديث الصحيحة تعضده وتشهد لَهُ .
وفي (( سنن أبي داود ) ) مِن حديث عكرمة ، عَن بعض أزواج النبي ( ، قالَ: كانَ النبي ( إذا أراد مِن الحائض شيئًا ألقى على فرجها ثوبًا .
وإسناده جيد .
وَهوَ محمول على ما بعد الثلاث إذا ذهبت سورة الدم وحدته وفوره ، فكان حينئذ يكتفي بستر الفرج وحده بثوب ، ثُمَّ يباشر .
وقد روي عَن الأوزاعي ، عَن عبدة بنِ أبي لبابة ، عَن أم سلمة ، قالت: كنت معَ النبي ( في لحافه فنفست ، فقالَ: (( مالك أنفست ؟ ) ) قلت: نعم ، فأمرني أن أضع على قبلي ثوبًا .
خرجه أبو بكر ابن جعفر في (( كِتابِ الشافي ) ) .
وعبدة ، لَم يسمع مِن أم سلمة -: قاله أبو حاتم الرازي .
وسنذكر في (( الصيام ) ) - - إن شاء الله تعالى - - الأحاديث الواردة بأن النبي ( كانَ يلقي على فرج المرأة في صيامه ثوبًا ، ثُمَّ يباشرها .
فظهر بهذا: أن الاستمتاع ببدن الحائض كله جائز ، لا منع فيهِ سوى الوطء في الفرج ، وأنه يستحب أن يكون ذَلِكَ مِن فوق الإزار ، خصوصًا في أول الحيض وفورته ، وإن اكتفى بستر الفرج وحده جاز ، وإن استمتع بها بغير ستر بالكلية جاز - - أيضًا .
وقد تقدم قول النبي (: (( اصنعوا كل شيء غير النكاح ) ) .