فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 413""""""
والإزار: هوَ ما بين السرة والركبة ، وفي الرواية الأخيرة عَن ميمونة الشك:
هل كانَ الإزار يبلغ إلى الركبتين ، أو إلى أنصاف الفخذين .
وقد روي أن الإزار كانَ يبلغ إلى أنصاف الفخذين ، جزمًا مِن غير شك:
خرجه ابن ماجه مِن حد يث أم حبيبة زوج النبي ( ، أنها سئلت: كيف كنت تصنعين معَ رسول الله ( في الحيض ؟ قالت: كانت إحدانا في فورها ، أول ما تحيض تشد عليها إزارًا إلى أنصاف فخذيها ، ثُمَّ تضطجع معَ رسول الله ( .
وإسناده حسن ، وفي إسناده: ابن إسحاق .
وفي هَذا الحديث - - معَ حديث عائشة الثاني الذِي خرجه البخاري هاهنا -:
دلالة على أن النبي ( إنما كانَ يامر الحائض بالاتزار في أول حيضتها ، وَهوَ فور الحيضة وفوحها ، فإن الدم حينئذ يفور لكثرته ، فكلما طالت مدته قل ، وهذا مما يستدل بهِ على أن الأمر بشد الإزار لَم يكن لتحريم الاستمتاع بما تحت الإزار ، بل خشية مِن إصابة الدم والتلوث بهِ ، ومبالغة في التحرز مِن إصابته .
وقد روى محمد بنِ بكار بنِ بلال: نا سعيد بنِ بشير ، عَن قتادة ، عَن الحسن ، عَن أمه ، عَن أم سلمة ، قالت: كانَ رسول الله ( يتقي سورة الدم