فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 3460

""""""صفحة رقم 420""""""

وقد روى جعفر بنِ الزبير ، عَن القاسم ، عَن أبي أمامة ، قالَ: قالَ عمر: كنا نضاجع النساء في المحيض ، وفي الفرش واللحف قلة ، فأما إذ وسع الله الفرش واللحف فاعتزلوهن كَما أمر الله عز وجل .

خرجه القاضي إسماعيل .

وهذا لا يثبت ، وجعفر بنِ الزبير متروك الحديث .

وروى أبو نعيم الفضل بنِ دكين: نا أبو هلال: حدثني شيبة الراسبي ، قالَ: سألت سالمًا عَن الرجل يضاجع امرأته وهي حائض ؟ قالَ: أمَّا نحن آل عمر ، فنهجرهن إذا كن حيضًا .

إسناد ضعيف .

والاعتزال الذِي أمر الله بهِ: هوَ اجتناب جماعهن ، كَما فسره بذلك رسول الله ( .

وقال عكرمة: كانَ أهل الجاهلية يصنعون في الحيض نحوًا مِن صنيع المجوس ، فذكروا ذَلِكَ لرسول الله ( ، فنزلت: ( وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً (

[ البقرة: 222 ] الآية ، فلم يزد الأمر فيهن إلا شدة ، فنزلت: ( فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ( [ البقرة: 222 ] : أن تعتزلوا .

أخرجه القاضي إسماعيل ، بإسناد صحيح .

وَهوَ يدل على أن أول الأمر باعتزالهن فهم كثير مِن الناس منهُ الاعتزال في البيوت والفرش كَما كانوا يصنعون أولًا ، حتى نزل آخر الآية: ( فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ

اللهُ ( ، ففهم مِن ذَلِكَ أن الله أمر باعتزالهن في الوطء خاصة .

وفسر النبي ( ذَلِكَ بقولِهِ: (( اصنعوا كل شيء غير النكاح ) ) ، وبفعله معَ أزواجه ؛ حيث كانَ يباشرهن في المحيض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت