فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 420""""""
وقد روى جعفر بنِ الزبير ، عَن القاسم ، عَن أبي أمامة ، قالَ: قالَ عمر: كنا نضاجع النساء في المحيض ، وفي الفرش واللحف قلة ، فأما إذ وسع الله الفرش واللحف فاعتزلوهن كَما أمر الله عز وجل .
خرجه القاضي إسماعيل .
وهذا لا يثبت ، وجعفر بنِ الزبير متروك الحديث .
وروى أبو نعيم الفضل بنِ دكين: نا أبو هلال: حدثني شيبة الراسبي ، قالَ: سألت سالمًا عَن الرجل يضاجع امرأته وهي حائض ؟ قالَ: أمَّا نحن آل عمر ، فنهجرهن إذا كن حيضًا .
إسناد ضعيف .
والاعتزال الذِي أمر الله بهِ: هوَ اجتناب جماعهن ، كَما فسره بذلك رسول الله ( .
وقال عكرمة: كانَ أهل الجاهلية يصنعون في الحيض نحوًا مِن صنيع المجوس ، فذكروا ذَلِكَ لرسول الله ( ، فنزلت: ( وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً (
[ البقرة: 222 ] الآية ، فلم يزد الأمر فيهن إلا شدة ، فنزلت: ( فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ( [ البقرة: 222 ] : أن تعتزلوا .
أخرجه القاضي إسماعيل ، بإسناد صحيح .
وَهوَ يدل على أن أول الأمر باعتزالهن فهم كثير مِن الناس منهُ الاعتزال في البيوت والفرش كَما كانوا يصنعون أولًا ، حتى نزل آخر الآية: ( فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ
اللهُ ( ، ففهم مِن ذَلِكَ أن الله أمر باعتزالهن في الوطء خاصة .
وفسر النبي ( ذَلِكَ بقولِهِ: (( اصنعوا كل شيء غير النكاح ) ) ، وبفعله معَ أزواجه ؛ حيث كانَ يباشرهن في المحيض .