فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 430""""""
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه ، وخرجه الترمذي بمعناه ، وقال: حسن صحيح ، وخرجه ابن خزيمة وابن حبان في (( صحيحيهما ) ) والحاكم ، وقال صحيح الإسناد .
وتكلم فيهِ الشافعي وغيره ؛ فإن عبد الله بن سلمة هذا رواه بعدما كبر ، قالَ شعبة عنه: كانَ يحدثنا ، فكنا نعرف وننكر , ، وقال البخاري: لا يتابع في حديثه ، ووثقه العجلي ويعقوب بن شيبة ، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به .
والاعتماد في المنع على ما روي عن الصحابة ، ويعضده: قول عائشة وميمونة في قراءة النبي ( القرآن في حجرهما في حال الحيض ؛ فإن يدل على أن للحيض تأثيرًا في منع القراءة .
وأما الاستدلال المجيزين بحديث عائشة: (( اصنعي ما يصنع الحاج ، غير أن لا تطوفي ) ) فلا دلالة لهم فيهِ ؛ فإنه ليس في مناسك الحج قراءة مخصوصة حتَّى تدخل في عموم هذا الكلام ، وإنما تدخل الأذكار والأدعية .
وأما الاستدلال بحديث الكتاب إلى هرقل ، فلا دلالة فيهِ ؛ لأنه إنما كتب ما تدعو الضرورة إليه للتبليغ ، وقد سبق ذكر ذَلِكَ في شرح حديث هرقل في أول الكتاب .
وقد اختلف العلماء في تمكين الكافر من تلاوة القرآن ، فرخص فيهِ الحسن وأبو حنيفة وغيرهما ، ومنهم من منع منه ، وهو قول أبي عبيد وغيره .
واختلف أصحابنا في ذَلِكَ ، فمنهم من منعه مطلقًا ، ومنهم من رخص فيهِ