فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 3460

""""""صفحة رقم 429""""""

ورخص الأوزاعي لهُ في تلاوة آيات الدعاء والتعوذ ، تعوذًا لا قراءة .

وهذا أصح الوجهين للشافعية - أيضًا .

وقال سعيد بن عبد العزيز: رخص للحائض والجنب في قراءة آيتين عندَ الركوب والنزول: ( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا ( الآية [ الزخرف: 13 ] ، و ( رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا ( [ المؤمنون: 29 ] الآية .

وعن مالك في الحائض روايتان إحداهما: هي كالجنب ، والثانية: أنها تقرأ .

وهو قول محمد بن مسلمة ؛ لأن مدة الحيض تطول ، فيخشى عليها النسيان ، وهي غير قادرة على الغسل ، بخلاف الجنب .

وحكى أبو ثور ذَلِكَ عن الشافعي ، وأنكره أصحاب الشافعي عنه .

وعكس ذَلِكَ آخرون ، منهم: عطاء ، قالَ: الحائض أشد شأنًا من الجنب ، الحائض لا تقرأ شيئًا من القرآن ، والجنب يقرأ الآية .

خرجه ابن جرير بإسناده عنه .

ووجه هذا: أن حدثَ الحيض أشد من حدث الجنابة ؛ فإنه يمنع ما يمنع منه حدث الجنابة وزيادة ، وهي الوطء والصوم ، وما قيل من خشية النسيان فإنه يندفع بتذكر القرآن بالقلب ، وهو غير ممنوع به .

وفي نهي الحائض والجنب عن القراءة أحاديث مرفوعة ، إلا أن أسانيدها غير

قوية ، كذا قالَ الإمام أحمد في قراءة الحائض ، وكأنه يشير إلى أن الرواية في الجنب

أقوى ، وهو كذلك .

وأقوى ما في الجنب: حديث عبد الله بن سلمة ، عن علي ، قالَ: كانَ

رسول الله ( يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن ، ويأكل معنا اللحم ، ولم يكن يحجبه - أو يحجزه - عن القرآن شيء ، ليس الجنابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت