فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 434""""""
أبي حبيشٍ ، عن عائشة ، أن النبي ( قالَ: (( إنما هوَ عرق انقطع ، أو داءٌ عرض ، أو ركضةٌ من الشيطان ) ) .
وروى أبو عبيد في (( غريبه ) ): نا حجاج ، عن حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس ، أنه سئل عن المستحاضة ؟ فقالَ: ذَلِكَ العاذل يغذو .
قالَ أبو عبيد: (( العاذل ) ): اسم العرق الذي يخرج منه دم الاستحاضة .
وقوله: (( يغذو ) ) - يعني: يسيل .
قالَ: ونا أبو النضر ، عن شعبة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال: إنه عرق عاند ، أو ركضة من الشيطان .
قالَ: وقوله: (( عاند ) ) - يعني: أنه عندَ وبغي كالإنسان يعاند عن القصد فهذا العرق في كثرة ما يخرج من الدم بمنزلته . والركضة: الدفعة .
وقد اختلف العلماء في تفسير الاستحاضة ، على حسب اختلافهم في حد أكثر الحيض .
فمن قالَ: لهُ حد محدود ، قالَ: المستحاضة من جاوز دمها أكثر الحيض ، وهذا قول الأكثرين منهم .
وقد أشار البخاري إلى الاختلاف في ذَلِكَ - فيما بعد - ، ويأتي الكلام فيهِ في موضعه - إن شاء الله تعالى .
ومن قالَ: ليس لأكثره حد محدود ، وإنما يرجع إلى عادة المرأة ، فإنه يرى