فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 442""""""
وللشافعي فيها ثلاث أقوال: أحدهما: أنها تجلس أقل الحيض . والثاني: تجلس غالبه: ستًا أو سبعًا . والثالث - وهو الصحيح عندَ أصحابه - كقول مالك: أنها لا تجلس شيئًا ، بل تغتسل لكل صلاة وتصلي .
ومذهب أحمد: أن الناسية لعادتها تجلس غالب عادات النساء: ستًا أو سبعًا من كل شهر ، ثم تغتسل وتصلي وتصوم ، هذا هوَ المشهور عنه .
وحكي عنه رواية: أنها تجلس أقل الحيض ، ثم تغتسل وتصلي . ورواية ثالثة: أنها تجلس عادة نسائها وأقاربها ، ثم تغتسل وتصلي .
وأما المبتدأة إذا استحيضت ، فإذا كانت مميزة ، فإنها تُرد إلى تمييزها عندَ الشافعي وأحمد وإسحاق .
وإن لم يكن لها تمييز ، فعن أحمد فيها أربع روايات: إحداهن: تجلس أقل
الحيض . والثانية: أكثره . والثالثة: غالبه ، وهو ست أو سبع . والرابعة: عادة
نسائها .
وللشافعي قولان: أحدهما: تجلس أقله ، والثاني: غالبه .
وقال أبو حنيفة: تجلس أكثر الحيض ، بخلاف قوله في الناسية .
وعن مالك روايات: إحداهن: تجلس أكثر الحيض . والثانية: تجلس عادة لداتها وأقرانها . والثالثة: تجلس عادتهن وتستطهر بعدها بثلاث .
وحكي عنه رواية أخرى: أنها لا تجلس شيئًا أصلًا .
هذا في أول شهر ، فأما ما بعده فلا تجلس فيهِ أصلًا ، بل تغتسل وتصلي أبدًا ، إذا لم يكن لها التمييز .
وقال عطاء والأوزاعي والثوري - في المشهور عنه -: تجلس عادة نسائها
وأقاربها ، فإن لم يكن لها أقارب جلست غالب حيض النساء: ستًا أو سبعًا .