فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 441""""""
والحالة الثانية: أن تكون معتادة ، وهي التي لها عادة معلومة من الشهر تعرفها .
والحالة الثالثة: أن تجتمع لها عادة وتمييز ، وتختلفان .
والحالة الرابعة: أن لا تكون لها عادة ولا تمييز ، مثل أن يكون دمها كله لونه
واحد ، وليس لها عادة: إما بأن تكون قد استحيضت وهي مبتدأة ، أو كانت لها عادة ونسيتها .
وقد اختلف العلماء في حكم ذَلِكَ: فذهب الشافعي وأحمد إلى اعتبار التمييز والعادة معًا ، فإن انفرد أحدهما عملت به ، بغير خلاف عنهما .
وإن اجتمعا واختلفا ، ففيه قولان:
أحدهما: تقدم التمييز على العادة ، وهو قول الشافعي ورواية عن أحمد اختارها الخرقي .
والثاني: تقدم العادة على التمييز ، وهو المشهور عن أحمد ، وعليه أكثر
أصحابه ، وهو قول إسحاق والإصطخري وابن خيران من الشافعية .
وهو قول الأوزاعي ، حتى إنه قدم رجوعها إلى عادة نسائها على تمييز الدم .
وذهب مالك إلى أن لا اعتبار بالعادة ، وأن العمل على التمييز وحده ، فإن لم يكن لها تمييز فإنها لا تترك الصلاة أصلًا ، بل تصلي أبدًا ، ويلزمها الغسل لكل صلاة في الوقت لاحتمال انقطاع الحيضة فيهِ .
ومذهب أبي حنيفة وسفيان: أن الاعتبار بالعادة وحدها دون التمييز ، فإن لم يكن لها عادة فإنها تجلس أقل الحيض ، ثم تغتسل وتصلي .
وأما من لا عادة لها و لا تمييز ، فإذا كانت ناسيةً ، فذهب أبو حنيفة إلى أنها تقعد العادة ، تجلس أقل الحيض ثم تغتسل وتصلي .
ومذهب مالك: أنها تقعد التمييز أبدًا ، وتغتسل ، كما تقدم .