فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 440""""""
ومن طريق أبي ضمرة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن سليمان ، عن رجل من الأنصار ، أن امرأة كانت تُهراق الدماء - فذكره بمعناه .
فتبين بهذا أن سليمان بن يسار لم يسمعه من أم سلمة .
وروى أيوب ، عن سليمان بن يسار ، عن أم سلمة ، أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت ، فسألت رسول الله ( ، فقالَ: (( إنه ليس بالحيضة ، ولكنه عرق ) ) ، وأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها ، أو حيضها ، ثم تغتسل ، فإن غلبها الدم استثفرت بثوب وصلت .
فهذه الرواية تشهد لما ذكرناه من أن النبي ( إنما رد فاطمة إلى العادة .
وكذلك روى المنذر بن المغيرة ، عن عروة ، أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته: أنها سألت رسول الله ( وشكت إليه الدم ؟ فقالَ لها رسول الله (: (( إنما ذَلِكَ
عرقٌ ، فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي ، فإذا مر قرؤك فتطهري ، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء )) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .
وقد روي عن النبي ( من وجوهٍ متعددة أنه أمر المستحاضة أن تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل .
وهذه النصوص كلها تدل على الرجوع إلى العادة المعتادة لها قبل الاستحاضة .
والمستحاضة لها أربعة أحوال:
الحالة الأولى: أن تكون مميزة ، وهي التي دمها مميز ، بعضه أسود وبعضه أحمر أو أصفر .