فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 450""""""
قالَ مالك: والأمر عندنا على حديث هشام ، عَن أبيه ، وَهوَ أحب ما سمعت إلي .
قالَ ابن عبد البر: والوضوء عليها عند مالك على الاستحباب دونَ الوجوب . قالَ وقد احتج بعض أصحابنا على سقوط الوضوء بقول رسول الله (: (( فإذا ذهب قدرها فاغتسلي وصلي ) ) ، ولم يذكر وضوءًا .
قالَ: وممن قالَ بأن الوضوء على المستحاضة غير واجب: ربيعة ، وعكرمة ، ومالك ، وأيوب ، وطائفة .
قالَ: وأما الأحاديث المرفوعة في الغسل لكل صلاة ، فكلها مضطربة ، لا تجب بمثلها حجة . انتهى .
وأحاديث الأمر بالغسل لكل صلاة كلها معلولة ، وربما تأتي الإشارة إليها في موضع آخر - إن شاء الله تعالى .
وإنما المراد هنا: أحاديث الوضوء لكل صلاة ، وقد رويت مِن وجوه متعددة ، وهي مضطربة - أيضا - ومعللة ، تقدم بعضها .
ومن أشهرها: رواية الأعمش ، عَن حبيب بنِ أبي ثابت ، عَن عروة ، عَن عائشة ، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش ، فقالت: يا رسول الله ، إني امرأة استحاض فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ قالَ: (( لا ، اجتنبي الصلاة أيام محيضك ، ثُمَّ اغتسلي وتوضئي لكل صلاة ، ثُمَّ صلي ، وإن قطر الدم على الحصير ) ) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .