فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 451""""""
وقال أبو داود: هوَ حديث ضعيف لا يصح ، قالَ: ليسَ بصحيح ، وَهوَ خطأ مِن الأعمش .
وقال الدارقطني: لا يصح .
وقد روي موقوفًا على عائشة ، وَهوَ أصح عند الأكثرين .
ورى هشيم: نا أبو بشر ، عَن عكرمة ؛ أن أم حبيبة بنت حجش استحيضت ، فأرها النبي ( أن تنظر أيام أقرائها ، ثُمَّ تغتسل وتصلي ، فإن رأت شيئًا مِن ذَلِكَ توضأت وصلت .
خرجه أبو داود .
والظاهر: أنَّهُ مرسل ، وقد يكون آخره موقوفًا على عكرمة ، مِن قولُهُ والله أعلم .
وقد روي الأمر للمستحاضة بالوضوء لكل صلاة عَن جماعة مِن الصحابة ، مِنهُم: علي ، ومعاذ ، وابن عباس ، وعائشة ، وَهوَ قول سعيد بنِ المسيب ، وعروة ، وأبي
جعفر ، ومذهب اكثر العلماء ، كالثوري ، والأوزاعي ، وابن المبارك ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد وغيرهم .
لكن ؛ مِنهُم مِن يوجب عليها الوضوء لكل فريضة كالشافعي .
ومنهم مِن يرى أنها تتوضأ لوقت كل صلاة ، وتصلي بها ما شاءت مِن فرائض ونوافل حتَّى يخرج الوقت ، وَهوَ قول أبي حنيفة ، والمشهور عَن أحمد ، وَهوَ - أيضًا - قول الأوزاعي والليث وإسحاق .
وقد سبق ذكر قول مِن لَم يوجب الوضوء بالكلية لأجل دم الاستحاضة ، كمالك وغيره .