فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 511""""""
( مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنّ ( ، ففسره قوم بالحمل ، وفسره قوم بالحيض .
وقال آخرون: كل منهما مراد ، واللفظ صالح لهما جميعًا . وهذا هوَ المروي عَن أكثر السلف ، مِنهُم: ابن عمر ، وابن عباس ، ومجاهد ، والحسن ، والضحاك .
وأما ما ذكره عَن علي وشريح:
فقالَ حرب الكرماني: ثنا إسحاق - هوَ: ابن راهويه -: ثنا عيسى بنِ يونس ، عَن إسماعيل بنِ أبي خالد ، عَن الشعبي ، أن امرأة جاءت إلى علي بنِ أبي طالب ، فقالت: إني طلقت ، فحضت في شهر ثلاث حيض ؟ فقالَ علي لشريح: قل فيها ، فقالَ: أقول فيها وأنت شاهد قالَ: قل فيها ، قالَ: إن جاءت ببطانة مِن أهلها ممن يرضى دينهن وأمانتهن فقلن: إنها حاضت ثلاث حيض طهرت عند كل حيضة ؛ صدقت . فقالَ علي: قالون . قالَ عيسى: بالرومية: أصبت .
قالَ حرب: وثنا إسحاق: أبنا محمد بن بكر: ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عَن قتادة ، عَن عزرة ، عَن الحسن العرني ، أن امرأة طلقها زوجها ، فحاضت في خمس وثلاثين ليلة ثلاث حيض ، فرفعت إلى شريح فلم يدر ما يقول فيها ، ولم يقل شيئًا ، فرفعت إلى علي بن أبي طالب ، فقالَ: سلوا عنها جاراتها ، فإن كانَ هكذا حيضها فَقد انقضت عدتها ، وإلا فأشهر ثلاث .
وهذا الإسناد فيهِ انقطاع ؛ فإن الحسن العرني لَم يدرك عليًا -: قاله أبو حاتم الرازي .
وأما الإسناد الذِي قبله ، فإن الشعبي رأى عليًا يرجم شراحة ووصفه . قالَ يعقوب بنِ شيبة: لكنه لَم يصحح سماعه منهُ .