فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 523""""""
خرجه الدارمي في (( مسنده ) ) .
وقد سبق ذكر الصفرة والكدرة في (( باب: إقبال المحيض وإدباره ) ) ، وأن الصفرة والكدرة لهما ثلاثة أحوال:
حال: تكون في مدة عادة المعتادة ، فتكون حيضًا عند جمهور العلماء ، سواء سبقها دم أم لا .
وحال: تكون بعد انقضاء العادة ، فإن اتصلت بالعادة ولم يفصل بينهما طهر ، وكانت في مدة أيام الحيض - أعني: الأيام التي يحكم بأنها حيض ، وهي: الخمسة عشر ، أو السبعة عشر ، أو العشرة عند قوم - ، فهل تكون حيضًا بمجرد اتصالها بالعادة ، أم لا تكون حيضًا حتى تتكرر ثلاثًا أو مرتين ، أم لا تكون حيضًا وإن تكررت ؟ فيهِ ثلاثة أقوال للعلماء:
الأول: ظاهر مذهب مالك والشافعي . والثاني: رواية عَن أحمد . والثالث: قول أبي حنيفة والثوري ، وأحمد في رواية .
وإن انقطع الدم عند تمام العادة ، ثُمَّ رأت بعده صفرة أو كدرة في مدة الحيض ، فالصحيح عند أصحابنا: أنَّهُ لا يكون حيضًا ، وإن تكرر .
وقد قالَ أكثر السلف: إنها إذا رأت صفرة أو كدرة بعد الغسل أو بعد الطهر فإنها تصلي ، وممن روي ذَلِكَ عَنهُ: عائشة ، وسعيد بنِ المسيب ، وعطاء ، والحسن ، وإبراهيم النخعي ، ومحمد ابن الحنيفة وغيرهم .
وحديث أم عطية يدل على ذَلِكَ .
وحال: ترى الصفرة والكدرة بعد أكثر الحيض ، فهذا لا إشكال في أنَّهُ ليسَ بحيض .