فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 3460

""""""صفحة رقم 523""""""

خرجه الدارمي في (( مسنده ) ) .

وقد سبق ذكر الصفرة والكدرة في (( باب: إقبال المحيض وإدباره ) ) ، وأن الصفرة والكدرة لهما ثلاثة أحوال:

حال: تكون في مدة عادة المعتادة ، فتكون حيضًا عند جمهور العلماء ، سواء سبقها دم أم لا .

وحال: تكون بعد انقضاء العادة ، فإن اتصلت بالعادة ولم يفصل بينهما طهر ، وكانت في مدة أيام الحيض - أعني: الأيام التي يحكم بأنها حيض ، وهي: الخمسة عشر ، أو السبعة عشر ، أو العشرة عند قوم - ، فهل تكون حيضًا بمجرد اتصالها بالعادة ، أم لا تكون حيضًا حتى تتكرر ثلاثًا أو مرتين ، أم لا تكون حيضًا وإن تكررت ؟ فيهِ ثلاثة أقوال للعلماء:

الأول: ظاهر مذهب مالك والشافعي . والثاني: رواية عَن أحمد . والثالث: قول أبي حنيفة والثوري ، وأحمد في رواية .

وإن انقطع الدم عند تمام العادة ، ثُمَّ رأت بعده صفرة أو كدرة في مدة الحيض ، فالصحيح عند أصحابنا: أنَّهُ لا يكون حيضًا ، وإن تكرر .

وقد قالَ أكثر السلف: إنها إذا رأت صفرة أو كدرة بعد الغسل أو بعد الطهر فإنها تصلي ، وممن روي ذَلِكَ عَنهُ: عائشة ، وسعيد بنِ المسيب ، وعطاء ، والحسن ، وإبراهيم النخعي ، ومحمد ابن الحنيفة وغيرهم .

وحديث أم عطية يدل على ذَلِكَ .

وحال: ترى الصفرة والكدرة بعد أكثر الحيض ، فهذا لا إشكال في أنَّهُ ليسَ بحيض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت