فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 528""""""
حمنة بنت جحش ، ويظن أن كنيتها أم حبيبة ، والأمر على ما ذكرنا ، هي أم حبيب حبيبة بنت جحش ، وكانت تحت عبد الرحمن بنِ عوف ، ولم تلد لَهُ شيئًا .
وحكى البيهقي في (( كِتابِ المعرفة ) ) ، عَن ابن المديني ، أنه قالَ: أم حبيبة هي حمنة . وعن يحيى بنِ معين ، أنها غيرها .
ثُمَّ قالَ البيهقي: حديث ابن عقيل يدل على أنها غيرها ، كَما قالَ يحيى .
قلت: رواية ابن عقيل ، عَن ابن إبراهيم بنِ محمد بنِ طلحة ، عَن عمه عمران بن طلحة ، عَن أمه حمنة صريح في أنها حمنة لا تحتمل غير ذَلِكَ ؛ لأن حمنة هي زوج طلحة بنِ عبيد الله ، وولدت لَهُ عمران ، وَهوَ رواي هَذا الحديث عَن أمه ، [ وأما أختها حبيب فلم يكن لها ولد بالكلية -: قاله الزبير بنِ بكار وغيره ] ، وحينئذ فيحتمل أن تكون حمنة استحيضت ، وأختها حبيبة استحيضت - أيضًا .
وقد حكى ابن عبد البر هَذا قولًا ، قالَ: وقيل: إنهن كلهن استحضن - يعني: زينب ، وأم حبيب ، وحمنة .
وعلى ما ذكره الأولون ، فالمستحاضة هي أم حبيب حبيبة خاصة دونَ أختيها .
وذكر أبو الوليد بنِ الصفار الأندلسي - وكان مِن أعيان علماء الأندلس - في شرح (( الموطإ ) ) لَهُ: أن كلا مِن الأخوات الثلاث تسمى زينب ، وأن حمنة لقب .
قالَ القرطبي: وإذا صح هَذا فَقد صح قول مِن سمى المستحاضة زينب .