فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 529""""""
قلت: وفي هَذا بعد ، وَهوَ مخالف لقول الأئمة المعتبرين ، كَما سبق . والله أعلم .
ووقع في متن حديث عائشة اختلاف ثالث ، وَهوَ أهم مما قلبه ، وذلك أنَّهُ اختلف في غسلها لكل صلاة ، فَمِن الرواة: مِن ذكر أنها كانت تغتسل لكل صلاة ، وأن النبي ( لَم يأمرهم بذلك . ومنهم: مِن ذكر أن النبي ( أمرها بذلك .
فأما الذين لَم يرفعوه: فهم الثقات الحفاظ:
وقد خرجه البخاري هاهنا مِن حديث ابن أبي ذئب ، مِن الزهري ، وفي حديثه: (( فكانت تغتسل لكل صلاة ) ) .
وخرجه مسلم مِن طريق الليث ، عَن ابن شهاب ، عَن عروة ، عَن عائشة ، وفي حديثه: قالَ الليث: لَم يذكر ابن شهاب أن رسول الله ( أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة ، ولكنه شيء فعلته هي .
وخرجه - أيضًا - مِن رواية عراك بنِ مالك ، عَن عروة ، عَن عائشة ، وفي حديثه: (( فكانت تغتسل عند كل صلاة ) ) .
وأما الذين رفعوه: فرواه ابن إسحاق ، عَن الزهري ، عَن عروة ، عَن عائشة ، أن أم حبيبة استحيضت في عهد رسول الله ( ، فأمرها بالغسل لكل صلاة .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود .
قالَ: ورواه أبو الوليد الطيالسي ، ولم أسمعه منهُ ، عَن سليمان بنِ كثير ، عَن الزهري ، عَن عروة ، عَن عائشة: استحيضت زينب بنت جحش ، فقالَ لها