فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 3460

""""""صفحة رقم 540""""""

المستحاضة إذا كانت مميزة جلست زمن دمها الأسود ، فإذا انقطع الأسود ولو ساعة فإنه زمن طهرها ، فتغتسل وتصلي حينئذ .

وقد حمله إسحاق بن راهويه على مثل هذا ، فقالَ في رواية حرب - في استدلاله على اعتبار التمييز للمستحاضة بحديث: (( إذا كانَ دم الحيض ، فإنه أسود يعرف ) ) ، الحديث - ، قالَ: وكذلك روي عن ابن عباس ، أنه قالَ لامرأة مستحاضة: أما ما دامت ترى الدم البحراني فلتدع الصلاة ، فإذا جاوزت ذَلِكَ اغتسلت وصلت .

وكذلك وقع في كلام الإمام أحمد في رواية الشالنجي حمل كلام ابن عباس على مثل هذا ، وهو يرجع إلى أن المستحاضة تعمل بالتمييز ، فتجلس زمن الدم الأسود ، فإذا انقطع عنها ورأت حمرةً أو صفرةً أو كدرةً فإن ذَلِكَ طهرها ، فتغتسل حينئذ وتصلي . والله أعلم .

وأما ما ذكر البخاري ، أنه يأتيها زوجها إذا صلت ؛ الصلاة أعظم ، فظاهر سياق حكايته يقتضي أن ذَلِكَ من تمام كلام ابن عباس ، ولم نقف على إسناد ذَلِكَ عن ابن عباس ، وليس هوَ من تمام رواية أنس بن سيرين في سؤاله لابن عباس عن المستحاضة من آل أنس .

وقد روي عن ابن عباس من وجه آخر الرخصة في وطء المستحاضة من رواية ابن المبارك ، عن أجلح ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قالَ في المستحاضة: لا بأس أن يجامعها زوجها .

ويحتمل أن يكون البخاري ذكر هذا الكلام من عندَ نفسه بعد حكايته لما قبله عن ابن عباس .

وهذا الكلام إنما يعرف عن سعيد بن جبير:

روى وكيع ، عن سفيان ، عن سالم الأفطس ، قالَ: سألت سعيد بن جبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت