""""""صفحة رقم 541""""""
عن المستحاضة يجامعها زوجها ؟ قالَ: لا بأس به ؛ الصلاة أعظم من الجماع .
وممن رخص في ذَلِكَ: ابن المسيب والحسن وعطاء وبكر المزني وعكرمة وقتادة ومكحول ، وهو قول الأوزاعي والثوري والليث وأبي حنيفة ومالك والشافعي وإسحاق وأبي ثور ، ورواية عن أحمد .
وقد تقدم أن أم حبيبة لما استحيضت كانت تحت عبد الرحمن بن عوف ، وحمنة كانت تحت طلحة ، وقد سألتا النبي ( عن حكم الاستحاضة فلم يذكر لهما تحريم الجماع ، ولو كانَ حرامًا لبينه .
وفي (( سنن أبي داود ) ) عن عكرمة ، عن حمنة بنت جحش ، أنها كانت تستحاض وكان زوجها يجامعها . قالَ: وكانت أم حبيبة تستحاض وكان زوجها يغشاها ؛ ولأن لها حكم الطاهرات في الصلاة والصوم وسائر العبادات ، فكذلك في الوطء .
وقالت طائفة: لا توطأ المستحاضة ، وروي ذَلِكَ عن عائشة ، من رواية سفيان ، عن غيلان - هوَ: ابن جامع - ، عن عبد الملك بن مسيرة ، عن الشعبي ، عن قمير - امرأة مسروق - ، عن عائشة ، أنها كرهت أن يجامعها زوجها .
خرجه وكيع في (( كتابه ) ) ، عن سفيان ، به .
ورواه [ شعبة ] ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن الشعبي ، واختلف عليهِ فيهِ ، فوقفه بعض أصحاب شعبة ، عنه على الشعبي ، وأسنده بعضهم عنه إلى عائشة كما رواه غيلان -: ذكر ذَلِكَ الإمام أحمد ، ولم يجعل ذَلِكَ علة في