فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 32""""""
3 باب
التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة
وبه قال عطاء .
وقال الحسن في المريض عنده الماء ولا يجد من يناوله: تيمم .
وأقبل ابن عمر من أرضه بالجرف ، فحضرت العصر بمربد النعم ، فصلى ، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة ، فلم يعد .
هذه الآثار الثلاثة التي علقها البخاري تشتمل على ثلاثة مسائل:
المسألة الأولى:
أن من عدم الماء في الحضر فله أن يتيمم ويصلي ، وقد حكاه عن عطاء ، وهو قول جمهور العلماء .
وقد سبقت الإشارة إلى الاختلاف في هذه المسألة ، وان السفر هل هو شرط لجواز التيمم أم كان ذكره في القران لان السفر مظنة عدم الماء غالبا ؟ والأكثرون على الثاني ، فلو لم يجد الماء في الحضر تيمم وصلى .
واختلفوا: هل يعيد إذا وجد الماء أم لا ؟ فقال الليث وأبو حنيفة والشافعي:
يعيد ، وهو وجه لأصحابنا .
ومنهم من فرق بين أن تقصر مدة عدم الماء في الحضر فيعيد ، وبين أن تطول فلا يعيد ، والصحيح من المذهب: أنه لا يعيد ، وهو قول مالك والثوري وإسحاق والمزني وغيرهم .
وذهبت طائفة إلى أنه لا يصلي حتى يجد الماء أو يسافر ، وهو رواية عن